الشهيد الثاني

44

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

فيتخير في تعيينه الوارث كما سبق ( 1 ) ، ولأن المتبادر من اللفظ هو الاكتفاء بعتق أي عدد كان من الجميع فيحمل عليه . وهو قوي ، وفي الفرق بينه ( 2 ) ، وبين الثلث نظر ( 3 ) . ( ولو أوصى بأمور ) متعددة ( فإن كان فيها واجب قدم ) على غيره وإن تأخرت الوصية به ، سواء كان الواجب ماليا أم غيره ، وبدئ بعده بالأول فالأول . ثم إن كان الواجب ماليا كالدين والحج أخرج من أصل المال ، والباقي ( 4 ) من الثلث ، وإن كان بدنيا كالصلاة ، والصوم قدم من الثلث وأكمل ( 5 ) من الباقي مرتبا للأول فالأول ( 6 ) . ( وإلا ) يكن فيها واجب ( بدئ بالأول ) منها ( 7 ) ( فالأول حتى يستوفي الثلث ) ويبطل الباقي إن لم يجز الوارث ، والمراد بالأول : الذي قدمه الموصي في الذكر ولم يعقبه بما ينافيه ، سواء عطف عليه التالي ( 8 ) بثم أم بالفاء أم بالواو أم قطعه عنه بأن قال : أعطوا فلانا مائة ، أعطوا